حبيب الله الهاشمي الخوئي

108

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

المتواترة عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وظهور معجزات كثيرة عنهم عليهم السّلام عقيب ادعائهم الإمامة ممّا أتى بها متكلمو الشيعة في كتبهم الكلاميّة ورواها فرق المسلمين في آثارهم وأسفارهم القيمة والتعرض بذكر كلّ واحد منها والنقل عن ماخذها وتقرير دلالتها على التفصيل والبسط يؤدى إلى تأليف مجلَّدات عليحدة ونحن بعون اللَّه تعالى نحررها موجزة في أبحاثنا الآتية ، وانّما الأهمّ من غرضنا في المقام إقامة البراهين العقليّة في وجود الإمام وقد أتينا بطائفة منها في ضمن هذه الخطبة الَّتي في أوصاف آل محمّد عليهم السّلام ليزداد الطالب للحقّ بصيرة . ولكن لما كان أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام وصف آل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله بأنّهم عيش العلم وموت الجهل وانّهم دعائم الاسلام وغيرها من الأوصاف المذكورة في الخطب السابقة فلنذكر نبذة من أحوالهم وشرذمة من آثارهم كي يكون أنموذجا للطالب في أنوار علومهم وعظم مقامهم وإن كانت عقولنا قاصرة عن اكتناه ما جبل في نفوسهم القدسيّة والارتقاء إلى مرتبتهم العرشيّة ونعم ما أشار إليه العارف الرومي بالفارسيّة . در نيابد حال پخته هيچ خام پس سخن كوتاه بايد والسّلام وفي الحقيقة مدحنا إيّاهم عليهم السّلام راجع إلينا اعني أنا إذا مدحناهم مدحنا أنفسنا لأنا نخبر عن حسن سريرتنا وطيب سجيّتنا وسلامة عين بصيرتنا كالذي يمدح الشمس يخبر عن شدّة نور بصره وسلامة عينه وقد قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لا يحبّنا إلَّا مؤمن تقىّ ولا يبغضنا إلَّا منافق شقيّ . ونعم ما قال العارف المذكور أيضا : مادح خورشيد مدّاح خود است كه دو چشمم روشن ونامرمد است ذمّ خورشيد جهان ذمّ خود است كه دو چشمم كور وتاريك وبد است تو ببخشا بر كسى كاندر جهان شد حسود آفتاب كامران تا ندش پوشيد هيچ از ديده ها وز طراوت دادن پوسيده ها يا ز نور بىحدش تانند كاست يا بدفع جاه أو تانند خاست نور مردان مشرق ومغرب گرفت آسمانها سجده كردند از شگفت هر كسى كو حاسد كيهان بود آن حسد خود مرگ جاويدان بود